عبد الرحمن السهيلي
236
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )
ورواه الهروي حتى آرضوا على وزن آمنوا ، أي ضربوا بأنفسهم إلى الأرض من الري ، وفي حديث آخر أن آل أبي معبد كانوا يؤرخون بذلك ، اليوم ، ويسمونه : يوم الرجل المبارك ، يقولون : فعلنا كيت وكيت قبل أن يأتينا الرجل المبارك ، أو بعد ما جاء الرجل المبارك ، ثم إنها أتت المدينة بعد ذلك بما شاء الله ، ومعها ابن صغير قد بلغ السعي فمر بالمدينة على مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يكلم الناس على المنبر فانطلق إلى أمه يشتد ، فقال لها : يا أمتاه إتي رأيت اليوم الرجل المبارك ، فقالت له : يا بني ويحك هو رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومما يسأل عنه في هذا الحديث أن يقال : هل استمرت تلك البركة في شاة أم معبد بعد ذلك اليوم ، أم عادت إلى حالها ؟ وفي الخبر عن هشام بن حبيش الكعبي ، قال : أنا رأيت تلك الشاة وإنها لتأدم أم معبد وجميع صرمها ، أي : أهل ذلك الماء ، وفي الحديث أيضاً من الغريب في وصف الشاة : قال ما كان فيها بصرة وهي النقط من اللبن تبصر بالعين .